الشيخ محمد السند

106

فقه الطب والتضخم النقدي

ذلك ولكان لوثا مخلا في اظهار نبوّة عيسى عليه السّلام ومعجزته مع انّ الآية تأتي بمعنى العلامة والدلالة والحجّة لا خصوص المعجزة كما في إطلاق لفظ ( الآية ) على الليل والنهار والأمطار وغير ذلك من عظائم المخلوقات مع أنها ليست في مقام التحدي فإن كلّها من مظاهر قدرة اللّه وما حدث لمريم عليها السّلام كلّه منبئ على قدرة اللّه لا أنه في مقام التحدي والمعجزة . وقال بعض : لو سلّم كون الولادة من غير أب معجزة فلعلّها من جهة أن الولادة استغرقت ستّة ساعات أو تسع ساعات أو انّ البويضة لم تلقّح بخلية أخرى ولا بشيء آخر . وفيه : أولا : انّ بعض الروايات دالّة على أنّها ليست مدتها كذلك بل في ستة أشهر كالحسين عليه السّلام ويحيى عليه السّلام . وثانيا : انّ التلقيح بالخلية من نفس البويضة بتوسط شوكة كهربائية محتمل الآن علميا بل قيل بوقوعه وإن كانت درجة الاحتمال ضعيفة جدا وصعبة بالنسبة إليهم وقيل : لم تتبيّن الأبحاث العلمية امكانه . ومن القرائن اللفظية : الروايات الواردة في ذيل هذه الآية حيث أنها تركّز وتشير إلى معجزة عيسى عليه السّلام وهو تكلّمه في المهد من دون أن تشير إلى أن الإعجاز في الولادة من غير أب ، نعم هي حبوة وعطية مهّدت لتساؤل بني إسرائيل كثيرا وسلّط أضواء العقول على النبي عيسى عليه السّلام ولكون ولادته غريبة أثارت السؤال حوله ثم بعد ذلك كان